السيد علي الحسيني الميلاني

199

نفحات الأزهار

الحافظ ابن حجر حذفه من سياق الحديث بتمامه ، وإفراد كل من تراجم الرواة بكلام وتباين الأنساب واللغات والاعراب والمعاني والبيان ، واستنباط الفوائد من الحديث والأسئلة والأجوبة . وحكى أن بعض الفضلاء ذكر لابن حجر ترجيح شرح العيني بما اشتمل عليه من البديع وغيره ، فقال بديهة : هذا شئ نقله من شرح ركن الدين ، وقد كنت وقفت عليه قبله ، ولكن تركت النقل منه لكونه لم يتم . . . وبالجملة ، فإن شرحه حافل كامل في معناه ، لكن لم ينتشر كانتشار فتح الباري في حياة مؤلفه وهلم جرا " ( 1 ) . الحافظ ابن حجر وهذا الحديث أقول : وبالرغم من كثرة محاولة الحافظ ابن حجر العسقلاني الدفاع عن مرويات صحيح البخاري ومساعدة مؤلفه ، فإنه لم يجد بدا هنا من الاعتراف بأن هذا الحديث منكر ، وإنكار الحديث يساوق القدح فيه كما ذكر ( الدهلوي ) في كلامه على حديث : " أنا مدينة العلم وعلي بابها " . . . أما إنكار الحافظ ابن حجر هذه الزيادة ، فقد جاء بترجمة أسباط بن نصر الهمداني : " أسباط بن نصر الهمداني أبو يوسف . . . قال حرب : قلت لأحمد كيف حديثه ؟ قال : ما أدري ، وكأنه ضعفه . وقال أبو حاتم : سمعت أبا نعيم يضعفه وقال : أحاديثه علمتها سقط مقلوب الأسانيد ، وقال النسائي : ليس بالقوي . قلت : علق له البخاري حديثا في الاستسقاء ، وقد وصله الإمام أحمد والبيهقي في السنن الكبير ، وهو حديث منكر أوضحته في التعليق . وقال البخاري في تاريخه الأوسط : صدوق . وذكره ابن حبان في الثقات .

--> ( 1 ) كشف الظنون 1 / 548 .